DisplayBanners

 MainMenu

English الصفحة الرئيسية
مؤتمر أبو حنيفة  05/10/2009 

أبو حنيفة ودوشنبيه


لَقَد زانَ البِلادَ وَمَن عَلَيها      إِمامُ المُسلِمينَ أَبو حَنيفَه
بِأَحكامٍ وَآثارٍ وَفِقهٍ            كَآياتِ الزَبورِ عَلى الصَحيفَه
فَما بِالمَشرِقَينِ لَهُ نَظيرٌ          وَلا بِالمَغرِبَينِ وَلا بِكوفَه
فَرَحمَةُ رَبِّنا أَبَداً عَلَيهِ            مَدى الأَيّامِ ما قُرِأَت صَحيفَه


    صحيح أن الإمام الشافعي حينما قال هذه الأبيات لم يكن قد لقي أبا حنيفة، ولكنه العلم الذي يخلد ذكر صاحبه، حتى بعد أكثر من ألف سنة، فها هي الوفود تجتمع من  حوالي خمسين دولة في العالم يجددون ويتدارسون فقه هذه الإمام الذي يعد مذهبه أكثر المذاهب انتشارا في العالم، حيث يتبع المذهب الحنفي أكثر من نصف المسلمين من شتى أصقاع الأرض.
وفي دوشنبيه عاصمة طاجكستان كان هذا الاجتماع الغفير، الذين كان من أهم أهدافه محاولة التقريب بين وجهات النظر المختلفة في العالم فجاء المؤتمر بعنوان "آثار أبي حنيفة ودورها في الحوار بين الحضارات".
وقد دعي وفد من المركز للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يعقد لأول مرة على هذا المستوى من الحضور والضخامة،  فقد افتتح المؤتمر رئيس جمهورية طاجكستان في يوم الاثنين الخامس من أكتوبر 2009، وكانت مدة المؤتمر يومين دار فيها الحوار على عدة جلسات:
الجلسة الأولى : آثار أبي حنيفة والاتجاهات الحديثة في العالم الإسلامي.
الجلسة الثانية : مكانة ومنزلة الإمام أبي حنيفة في تاريخ الحياة الاجتماعية والدينية للحضارة الإسلامية.
الجلسة الثالثة : إسهام المدرسة الحنفية في تطوير علم الحقوق
الجلسة الرابعة : ترابط الإيمان والعقل في نظام القيم عند أبي حنيفة، الجوانب الفلسفية والأخلاقية.
    ولم تقتصر زيارة وفد المركز على أعمال المؤتمر، بل كان هناك فرصة للتعرف والاطلاع على مؤسسات وهيئات ثقافية أخرى في هذا البلد المضياف الكريم. فتمت زيارة المكتبة الوطنية في دوشنبيه وتعد أكبر مكتبة في طاجكستان، تحوي آلاف المطبوعات القديمة التي طبع بعضها قبل الثورة البلشفية، كما تحوي الآلاف من المخطوطات.
كما قام وفد المركز بزيارة إلى جامعة الإمام أبي حنيفة الإسلامية التي تدرس العلوم الإسلامية واللغة العربية، وتم خلال اللقاء بحث أوجه التعاون المشترك بين المركز والجامعة، وقد قام المركز بإهداء مكتبة الجامعة 800 كتاب بواقع 1800 نسخة.