نظم مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث دورة بعنوان "توظيف الدراما فـي التعليم"، بتاريخ 5/12/2009 قدمها الدكتور عماد زكي الباحث الإعلامي المتخصص في القضايا الدرامية وكتابة السيناريو، والحائز على الجائزة الأولى في الدراسات المستقبلية في الكويت، حول دراسته (تحضير الطفل العربي لتحديات المستقبل).
وحضر الدورة عدد من المهتمين من المعلمين والمخرجين والعاملين في حقل التربية والإرشاد الاجتماعي، مثل مدرسة دبي الوطنية، ومدرسة الاتحاد بفرعيها الممزر والجميرا، ومدرسة البحث العلمي، ومدرسة الخنساء، ومدرسة المجد النموذجية بالشارقة، وجرت الدورة في جو من التفاعل وتبادل الأفكار والخبرات، مما أثراها وأضاف إليها أبعادا فكرية وعملية، أشاد بها الحضور.
وتنطلق الدورة من أهمية تطوير أساليب التدريس، واستخدام القصة والدراما في تبسيط المناهج وتقريب المفاهيم، وتحويل الساعة المدرسية الى واحة للتفاعل والمتعة وتشرب القيم والمعلومات في جو من البهجة والاستقبال الواعي للأفكار والعلوم، وتطبيقا للأهداف التي تسعى إليها العملية التعليمية.
ويعتمد تطبيق مفهوم الدراما في التعليم على استثمار بعض الحقائق الفطرية التي تنطوي عليها نفسية الطالب مثل ميله للقصة وللعب الدرامي والتمثيل وتقمص الشخصيات والميل إلى التخيل والاندماج في لعبة التخيل.
وتأتي أهمية توظيف الدراما في التعليم بعد سيطرة نمط التلقين على العملية التعليمية، وسرد المعلومات الجاف، وفصل العلم عن الحياة، وضخ المعلومات باتجاه واحد وفرضها على وجدان الطفل وعقله، وتحويل عملية التربية والتعليم إلى علاقة تفاعل بين المعلم والطالب وجعل التعلم لعبة شائقة تستقطب كل حواس الطفل واستعداداته العقلية والنفسية, وتدمجه في عملية التعلم، ليتوحد مع القيم والمفاهيم والمعلومات حتى تصبح جزءا منه.
وتضيف الدراما للمعلم، وسيلة فعالة للمشاركة، وإدارة التعلم الذاتي للطلاب، وقد ساهمت هذه الدورة في تبسيط هذه الخبرة، وجعلها في متناول المعلمين والمعلمات التواقين لتطوير أنفسهم.