DisplayBanners

 MainMenu

English الصفحة الرئيسية
زيارة سمو الأميرة  07/12/2009 

     قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة هيا بنت الحسين، حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بزيارة إلى مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث اليوم.

استقبل سعادة جمعة الماجد رئيس المركز سمو الأميرة هيا ورافقها بجولة في أرجاء المركز بدأها في المكتبة الفارسية والتي يبلغ عدد عناوينها خمسة عشر ألف عنوان حيث اطلعت سموها على بعض الكتب الفارسية المزينة بالزخارف والرسومات أبرزها رباعيات الخيام. ثم توقفت سموها عند المكتبة الإنجليزية والفرنسية، والتي أبرز موجوداتها إهداءات من جامعة هارفارد وشركة ميتسوبيشي، ومن ثم أمام المكتبات الخاصة للعلماء والتي يقتني المركز أكثر من ثمانين مكتبة منها، حيث اطلعت على بعض من نوادر الكتب في بواكير الطباعة العربية في أوروبا أبرزها كتاب القانون في الطب لابن سينا المطبوع في روما سنة 1593م .

وفي المعمل الرقمي شرح سعادة جمعة الماجد لسموها عملية التحويل الرقمي للمكتبة والأجهزة التي قام المركز بتطويرها لذلك الغرض بصدد تحويل موجودات المكتبة التي تناهز أكثر من 300,000 ألف عنوان إلى مكتبة إلكترونية تسهيلا على الباحثين ومواكبة لمتطلبات العصر.

وبعد ذلك انتقلت سموها إلى قاعة خدمة الباحثين التي من خلالها يتم تقديم الخدمة يوميا وعلى مدار ستة أيام في الأسبوع من الساعة الثامنة صباحا وحتى السابعة والنصف مساء. وأبدت سموها إعجابها بتخصيص ركن خاص لعرض إصدارات المؤسسات الثقافية الأخرى مثل مؤسسة محمد بن راشد في دبي ومؤسسة عبد الحميد شومان في الأردن إضافة لإصدارات المركز والتي بلغت 89 إصدارا وركن آخر للإصدارات الحديثة لإبقاء الباحثين على إطلاع بأهم ما نشر في العالم العربي.

وفي معرض مسيرة العطاء والذي أنجزه المركز مؤخرا أشادت الأميرة هيا بمستوى التوثيق الذي وصل إليه المركز، حيث يحتوي المعرض على توثيق الزيارات الخارجية لمؤسسه ولقاءاته مع رؤساء وملوك وحكام وشيوخ الدول وزيارات الوزراء والمسؤولين والعلماء للمركز، إضافة إلى نماذج من توقيعات المشاهير على الكتب مثل الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والأديب عباس العقاد وغيرهما. كما يضم المعرض كتاب وصف مصر والذي يعتبر من الكتب النادرة، حيث اصطحب نابليون معه في حملته إلى مصر 150 عالما ورساما لتوثيق كل جوانب الحياة في مصر فأنجزوا هذا العمل الضخم في بداية القرن التاسع عشر في أحد عشر مجلدا كبيرا، وشرحوا هذه الرسومات في اثنين وعشرين مجلدا. وتجولت سموها في أروقة المركز التي حولت لمعرض لأهم المخطوطات في جميع العلوم في الفلك والطب والموسيقى والجغرافيا والعلوم الشرعية.

وفي قسم التراث الوطني اطلعت سموها على معرض الشخصيات الرائدة في تاريخ الإمارات والتي كان لها الدور الكبير في تأسيس الدولة من النواحي الثقافية والتعليمية والسياسة والاجتماعية والمراسلات المتبادلة بينهم. أما في معرض الإمارات في ذاكرة الزمن فوقفت الأميرة على النقلة النوعية لكافة إمارات الدولة والتطور الهائل في مختلف الأصعدة في التجارة والتعليم والحياة البحرية والتطور العمراني من خلال الصور. ويوجد في ركن العلاقات الخارجية للدولة عدة صور قديمة ونادرة لزيارات رسمية من ضمنها صورة للملك حسين أثناء زيارته للإمارات وزيارة الشيخ زايد آل نهيان للأردن في أواخر الستينات .

بعد ذلك استمعت سمو الأميرة هيا إلى شرح من خبراء المركز عن مراحل ترميم المخطوطات وشاهدت عرضا لعمليات الترميم وصناعة الورق واستخدام الأجهزة التي طورها المركز في هذا المجال والتي بلغت خمس أجهزة سميت بجهاز الماجد لمعالجة المخطوطات، وهي على الترتيب جهاز الماجد للمعالجات الأولية، ولتعقيم المخطوطات وللتدعيم الحراري وللترميم الآلي والمعالجات الكيميائية. أهديت هذه الأجهزة إلى 43 مركزا حول العالم في ثلاثين دولة.

واختتمت سموها جولتها في خزنة المخطوطات الأصلية التي تحتوي أكثر من ستة عشر ألف مخطوط أصلي، حيث اطلعت على مجموعة منها وأعجبت بمدى الدقة والزخرفة والتذهيب لهذه المخطوطات.

وقبل مغادرتها أثنت سموها على جهود سعادة جمعة الماجد وأعربت عن شكرها وتقديرها لجميع المسؤولين والعاملين في المركز لما يتمتعون به من مستوى فني مميز وروح الابتكار ولما يبذلونه من جهد للمحافظة على التراث.