من خلال إدراك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث أهمية الحفاظ على الوثائق والمخطوطات في دعم صمود الشعب الفلسطيني، وبمناسبة القدس عاصمة الثقافة العربية 2009م، قام المركز بمد جسور التعاون مبكرا مع مؤسسة إحياء التراث والبحوث الإسلامية في القدس المسؤولة عن تجميع المخطوطات والوثائق في فلسطين ودعمها في مجال اختصاصه الأول ترميم المخطوطات فقدم جهازا لترميم المخطوطات في العام 1997م ودرب ثلاثة فرق من المؤسسة على الترميم في الأعوام 2000 و2002 و2008 كما زود المؤسسة بالمواد اللازمة لتشغيل هذه الأجهزة بشكل دوري ويسعى لمدها بجهازي تصوير لتحويل هذه المخطوطات والوثائق إلى رقمية لسهولة التعامل معها وحفظها وتجديد الاتفاقية مع المؤسسة وتزويدها بجهاز جديد للترميم.
وفي هذا الإطار قام المركز وبتوجيه من الدكتور محمد ياسر عمرو مدير عام المركز بالترتيب مع عدد من المؤسسات في الإمارات على استضافة وفد من المؤسسة وإقامة معارض صور متخصصة لوثائق القدس ومعالمها خلال هذا الأسبوع كان أولها في إمارة عجمان بالتعاون مع دائرة الثقافة والإعلام فيها وذلك في فندق كمبنسكي، افتتحه الشيخ عبد العزيز النعيمي رئيس دائرة الثقافة والإعلام بعجمان يوم الأحد 15/11 ومعرض آخر في النادي الثقافي العربي في الشارقة يوم الأربعاء 18/11 والذي افتتحه سعادة محمد دياب الموسى المستشار التربوي للشيخ سلطان القاسمي حاكم الشارقة ورئيس مجلس إدارة النادي الدكتور عمر عبد العزيز والدكتور رمضان عبد الهادي المستشار الثقافي في القنصلية الفلسطينية بدبي أعقبه جلسة ثقافية ألقى فيها الدكتور رمضان كلمة عن البعد الديني في القضية الفلسطينية وألقى الدكتور أنس صبري رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث كلمة عن دور مؤسسة إحياء التراث في القدس ومركز جمعة الماجد في الحفاظ على التراث المقدسي بيّن فيها أهمية العمل المؤسسي في إنقاذ الهوية الوطنية المستمدة من التراث المتمثل بالمخطوطات والوثائق وكيف أن اليهود انتبهوا إلى خطورة هذه الوثائق على وجودهم فعمدوا إلى سرقتها بكل وسيلة ممكنة وتجميعها عبر مؤسسات أقاموها وعلى رأسها الجامعة العبرية التي أسست في العام 1927م .
وأكد الدكتور أنس على أهمية التكامل بين المؤسسات في دعم صمود الشعب الفلسطيني ودعا إلى دعم هذه المؤسسات من خلال التعريف بها ودعمها بكل وسيلة ممكنة لترسيخ الهوية العربية والإسلامية في القدس، وقام باستعراض موجز عن المؤسسة وتاريخ نشأتها وأهدافها وأقسامها المتنوعة وأبرز إنجازاتها وأشهر موجوداتها من الوثائق العربية والعثمانية والسجلات والمخطوطات والمكتبة ومركز البحوث ومركز الترميم فيها وقسم إحياء التراث الإسلامي الذي يعد باكورة أقسام المؤسسة.
كما سيتم افتتاح معرض آخر في دبي في مركز سيتي سنتر للتسوق في ديره بحضور القنصل الفلسطيني العام بدبي الدكتور حسين عبد الخالق وذلك يوم الاثنين القادم.